السيد الخميني
179
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
مهمّة في نظر الآمر ، ومع اختلاف المبادئ لا يعقل التأكيد ، وما ذكروه في أشباه ذلك من القول بالتأكيد ، غير مرضيّ ، فالتحقيق ما عرفت . البحث الثالث : في حرمة الفسخ ثمّ على فرض تسليم تعلّق الأمر بالعنوان المذكور في تلو الشرط ، فغايته فيما إذا شرط عدم الفسخ أنّه يجب عليه ذلك ، وأمّا حرمة الفسخ ، فمبنيّة على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العامّ . وكذا الحال في حرمة النقض ، فإنّها مبتنية على اقتضاء وجوب الشرط لها ، والاقتضاء المذكور باطل ؛ لما قرّر في محلّه « 1 » . وحاصله : أنّ الاقتضاء بمعنى استلزام البعث المتعلّق بالشيء للزجر عن نقيضه ، مستحيل ؛ لأنّ المعاني الاختيارية المتوقّفة على المقدّمات الخاصّة بها ، لا يعقل أن تكون لازمة لشيء ، ومترتّبة عليه قهراً . مضافاً إلى وضوح بطلان ذلك ؛ لأنّ الأوامر الصادرة عن الموالي ، لا تترتّب عليها النواهي بالوجدان ، وكذا الحال في استلزام إرادة الشيء لإرادة نقيضه . ولو قيل : إنّ المراد أنّ الآمر بشيء ، لا يعقل أن يكون راضياً بتركه ، فلو التفت إليه ينهى عنه ، وهذا كافٍ في المدّعى . وإن شئت قلت : إنّ وجوب شيء مستلزم لحرمة نقيضه ، ولهذا نرى أنّ الموالي كثيراً ما ينهون عن ترك ما أمروا به . يقال : إنّ عدم الرضا بالترك أو الأمر بعدمه :
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 9 .